شرح
عليه في المقام . نعم ، يستفاد ذلك ممّا دلّ على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معلَّلًا بأنّه زيادة في المكتوبة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 .، إذ لو جاز التأخير إلى ما بعد الصلاة لم تتحقّق الزيادة فتدل لا محالة على اعتبار الفور في هذه السجدة ، لكن المراد هي الفورية العرفية دون الحقيقية فلا يقدح فيها التأخير اليسير بمقدار الفراغ من الآية سيّما لو كان الباقي منها كلمة واحدة كما في سورة العلق ، أو أتمها حال الهوي إلى السجود . وقد دلَّت موثقة سماعة صريحاً على ذلك قال ( عليه السلام ) فيها : « من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 102 / أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 2 .فالأقوى أنّ موضع السجدة هو الفراغ عن الآية من غير فرق بين المبنيين .
الجهة الرابعة : لا إشكال كما لا خلاف نصّاً وفتوى في شمول الحكم للقارئ والمستمع ، وتقتضيه جملة وافرة من النصوص التي تقدّمت الإشارة إليها .
وهل يعم السامع أيضاً من غير اختيار وإنصات أم أنّها مستحبّة بالإضافة إليه ؟ حكي عن غير واحد من القدماء وجملة من المتأخِّرين الأوّل بل عن الحلِّي دعوى الإجماع عليه ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 226 .، واختاره في المتن ، لكن المحكي عن جماعة آخرين الثاني ، بل قيل إنّه مذهب الأكثر ، أو أنّه المشهور ، بل عن الخلاف ( 4 )( 4 ) الخلاف 1 : 431 المسألة 179 .والتذكرة ( 5 )( 5 ) التذكرة 3 : 213 .الإجماع عليه ، وهذا هو الأقوى ، فإنّ مقتضى غير واحد من الأخبار وإن كان هو الإطلاق الشامل لصورتي السماع والاستماع ، لكن يجب تقييدها بالثاني بمقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المصرِّحة بالتفصيل وتخصيص الحكم بالمستمع ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سمع السجدة تقرأ