شرح
لا إشكال في الحكم كما لا خلاف . نعم ، حكى في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 164 .عن بعض المشايخ التوقف فيه أو الجزم بالبطلان ، وليس له وجه ظاهر عدا تخيّل إلحاق سائر المساجد بالجبهة ، فكما لا يجوز رفعها ووضعها لاستلزام زيادة السجود فكذا سائر الأعضاء .
لكنّه كما ترى واضح البطلان ، لما عرفت من أنّ المدار في صدق السجود وتعدّده بوضع الجبهة ورفعها دون سائر المحال فإنّها واجبات حال السجود لا مقوّمات له ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسجود ، بل يطلق على ما هو عليه من المعنى اللغوي المتقوّم بذاك فحسب . ومن هنا كانت الركنية تدور مداره وجوداً وعدماً كما مرّ ، وقد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 85 .أنّ الأحكام المتعلِّقة بالسجود في لسان الأخبار من لزوم وقوعه على الأرض أو نباتها ، وعدم جواز السجود على القير ونحو ذلك كلَّها ناظرة إلى موضع الجبهة دون سائر الأعضاء .
ومن هنا لم يعتبر أحد ذلك فيها بلا خلاف ولا إشكال كما مرّ التعرّض إليه ولأجله أشرنا فيما سبق ( 3 )( 3 ) في ص 85 .إلى أن قوله ( عليه السلام ) « السجود على سبعة أعظم » مبني على ضرب من التجوز والمسامحة ، والمراد إيجاب هذه الأُمور حال السجود ، لا أنّ حقيقته الشرعية ، أو المراد منه في لسان الشرع ذلك . وعليه فلا وجه لقياس سائر الأعضاء عليه في المقام ، وقد تعرّض العلَّامة الطباطبائي ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) الدرّة النجفية : 126 .لدفع هذا التوهّم مستقصى وأعطى المقال حقّه فلاحظ إن شئت .
ثمّ إنّه استدلّ غير واحد للحكم المزبور بخبر علي بن جعفر عن أخيه