تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 1433 ] مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أُخرى ( 1 ) إلَّا في موارد خاصّة :
شرح
وعليه ، ففي المقام يشك في وجود التكبيرة للعصر وعدمها ، فيشمله قوله : « رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل ب 23 ح 1 .إلخ . ولا ريب في تجاوز محلها بالدخول في الجزء اللاحق فتشملها القاعدة ، وببركتها يحكم بوقوع التكبيرة للعصر . ولا نعني من نيّة العصر إلَّا وقوع التكبيرة وما بعدها من الأجزاء بنيّة العصر ، وقد تكفّلت القاعدة لإثباته ، فهي وإن لم تجر في نفس النيّة ابتداءً ، لكنّها تجري في شيء آخر يلازمها ، ويشارك إجراء القاعدة فيها بحسب النتيجة كما اتّضح بما لا مزيد عليه ، وقد عرفت إمكان استظهاره من عبارة الماتن أيضاً فتدبّر جيداً . ( 1 ) والوجه فيه ظاهر ، فإنّ الصلاة الأُولى بعد فرض كونها مغايرة للصلاة الثانية ، فالأمر المتعلق بإحداهما غير الأمر المتعلق بالأُخرى ، ومن الضروري أنّ كل أمر لا يدعو إلَّا إلى متعلقه بتمامه بأجزائه وشرائطه ، فلو أتى بإحداهما بقصد امتثال أمرها ، فإنّها لا تقع امتثالًا إلَّا له دون الأمر الآخر . وعليه فلو أتى ببعض الصلاة ثم عدل بها إلى الأُخرى فهي لا تقع امتثالًا للأمر الأوّل ، لعدم الإتيان ببقية الأجزاء بداعي ذلك الأمر ، كما لا تقع امتثالًا للثاني ، لفرض عدم الإتيان بالأجزاء السابقة بداعي هذا الأمر ، فلا تقع امتثالًا لشيء منهما ، ومن المعلوم أنّه ليست في الشريعة المقدّسة صلاة ملفّقة من عنوانين ومتعلقة لأمرين .