تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولا يلزم الإعادة ، أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أنّ الظاهر أنّ العكس كذلك ، فإذا قرأ الحمد بتخيل أنّه في إحدى الأخيرتين ثم تبيّن أنّه في إحدى الأُوليين لا يجب عليه الإعادة .
شرح
الأخيرتين ، فلا ينبغي الشك في الصحة ، فإنّ المأمور به حينئذ وإن كان هو الطبيعي الجامع بين الحمد والتسبيح لا خصوص أحدهما ، إلَّا أنّ تعلَّق القصد بخصوص الحمد بزعم أنّه في إحدى الأولتين لا ينفك عن تعلق القصد بالطبيعي المأمور به ، فانّ الفرد يتضمن الطبيعي وزيادة ، فقصده ملازم لقصده لا محالة ، فلا قصور في ناحية العبادة بوجه . ومن هنا ترى أنّ كثيراً من العوام يأتون بالتسبيح في الأخيرتين قاصدين خصوصيته ، غافلين عن أنّ الواجب هو الطبيعي بينه وبين الحمد ، أو يقرؤن التوحيد بعد الفاتحة بزعم أنّه بخصوصه واجب لا طبيعي السورة ، ولم يستشكل أحد في صحة صلاتهم ، وسرّه ما عرفت من أنّ قصد الفرد لا ينفك عن قصد الجامع . فلا خلل في تحقق المأمور به بوجه . وأمّا عكس ذلك أعني ما لو قرأ الحمد بتخيل أنّه في إحدى الأخيرتين فبان أنّه في إحدى الأولتين فربما يتوهم عدم الاجتزاء به حينئذ ، بدعوى أنّه لم يقصد بالحمد حسب زعمه إلَّا الطبيعي ، وأما خصوصية الحمد الواقع في الأولتين فغير مقصودة ولا بدّ من تعلق القصد بهذه الخصوصية كما هو شأن الوظيفة المقررة في الأوّلتين ، فيلزم الخلل في العبادة ، إذ ما هو الواجب غير مقصود ، وما هو المقصود غير واجب . ولكنه ليس بشيء ، ضرورة أنّ الواجب إنّما هو ذات الحمد وقد حصل ، ولا يعتبر قصد خصوصية كونه واقعاً في إحدى الأوّلتين ، فإنّ هذا القصد غير دخيل في موضوع الأمر قطعاً ، ومن هنا ترى أنّه لو ركع أو سجد بتخيل أنّه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 488 | الشيخ مرتضى البروجردي