[ 1541 ] مسألة 49 : الأحوط الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف يرملون مع الغنّة فيما عدا اللَّام والراء ، ولا معها فيهما لكن الأقوى عدم وجوبه ( 1 ) .
شرح
واحدة ، سواء أكانا متحركين كمدّ وردّ ، أو ساكنين كمصدرهما ، لاعتبار ذلك في صحة الكلمة ووقوعها عربية ، فالتفكيك على خلاف قواعد اللغة لا يصار إليه إلَّا لدى الضرورة ، كما قيل : الحمد لله العلي الأجلل ، وكيف كان فهو في حال الاختيار غير جائز بلا إشكال كما نص عليه علماء الأدب ، وأمّا الإدغام في كلمتين فسيأتي في المسألة الآتية .
( 1 ) صرّح علماء التجويد بوجوب الإدغام فيما إذا تعقب التنوين أو النون الساكنة أحد حروف يرملون مع رعاية الغنّة فيما عدا اللَّام والراء ، ونسب الوجوب إلى الرضي ( قدس سره ) أيضاً ( 1 )( 1 ) شرح الشافية 3 : 272 .، لكن الظاهر أنّه لم يثبت الاعتبار بمثابة يستوجب الإخلال به الغلطية أو الخروج عن قواعد اللغة وقانون المحاورة وإنّما هو من محسّنات الكلام . وعلى تقدير الشك واحتمال الدخل في صحة القراءة فالمرجع أصالة البراءة كما في غيره من موارد الأقل والأكثر .
وما يقال بل قيل : من أنّ المقام من الدوران بين التعيين والتخيير الذي يتعين فيه الاشتغال ، قد تكرر الجواب عنه في نظائر المقام مراراً ، من أنّ باب الدوران بين التعيين والتخيير هو بعينه باب الدوران بين الأقل والأكثر ، ولا فرق بينهما إلَّا من حيث التعبير ، فالمرجع ليس إلَّا البراءة كما عرفت .
وعليه فالأقوى عدم وجوب الإدغام وإن كان الأحوط رعايته .