تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
[ 1535 ] مسألة 43 : إذا مدّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل إلَّا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة . [ 1536 ] مسألة 44 : يكفي في المد مقدار ألفين ( * ) وأكمله إلى أربع ألفات ، ولا يضرّ الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق .
شرح
بالمد المنفصل فغير واجب ، وكلامه ( قدس سره ) غير ناظر إليه بشهادة الأمثلة المزبورة . وكيف كان ، فالظاهر عدم الوجوب حتى في المتصل لعدم الدليل عليه . نعم المد بمقدار يظهر حرف الألف أو الواو أو الياء الواقعة قبل الهمزة ممّا لا بدّ منه فالإخلال به بحيث يقول : جَأَ بدل جاء ، أو : سُؤ بدل سوء ، أو جِئ بدل جيء قادح قطعاً ، فإنّه من الإخلال بالحرف الذي تقدم حكمه من بطلان الصلاة مع العمد ، وبطلان القراءة مع السهو . وأمّا الزائد على هذا المقدار حتى قيل إنّ أقله ألفان ، وأكثره أربعة ، فالظاهر عدم وجوبه لفقد دليل معتبر عليه ، وإنّما هو تزيين للكلام في مقام إلقاء الخطب ونحوها ، وأمّا في غيره كمقام المحاورة والتكلَّم العادي فليس تزييناً بل ولا متعارفاً في كلام العرب ، فهل ترى أنّ المولى إذا أعطى نقداً لعبده ليقسّمه بين المستحقين يقول له : أعطه للفقراء بالمد وهكذا في سائر موارد المد ، ليس الأمر كذلك جزماً ، بل هو على خلاف قانون المحاورة . وكيف كان ، فصحة القراءة غير متوقفة على ذلك بلا إشكال ، وإنّما اللَّازم إظهار الحرف فقط ، فلا يجب المد أكثر من ذلك ، ولو شك فالمرجع هو البراءة . وأمّا إذا مدّ بأكثر من المقدار المتعارف ، أو مدّ في غير مورده ، فان خرجت
هامش
( * ) الظاهر كفاية أداء الحرف على الوجه الصحيح وإن كان المدّ بأقلّ من ذلك .