[ 1530 ] مسألة 38 : يجب حذف همزة الوصل في الدرج ( 1 ) مثل همزة ( الله ) و ( الرّحمن ) و ( الرّحيم ) و ( اهدنا ) ونحو ذلك ، فلو أثبتها بطلت ، وكذا يجب إثبات همزة القطع كهمزة ( أنعمت ) فلو حذفها حين الوصل بطلت .
[ 1531 ] مسألة 39 : الأحوط ترك الوقف بالحركة والوصل بالسكون ( 2 ) .
شرح
صحيح فصيح ، فليس كل صحيح مجزئاً ، بل اللَّازم قراءة القرآن على الوجه النازل ، فلا يجوز التغيير عمّا هو عليه وإن لم يخرج بذلك عن الصحة ، وإلَّا لجاز التغيير والتبديل في المواد أيضاً مع التحفظ على المعنى ، كأن يقول بدل قوله تعالى : « يس . والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » ( 1 )( 1 ) يس 36 : 1 3 .هكذا : يس والكتاب الحكيم إنّك لمن النبيين ، وهو كما ترى .
وعلى الجملة : فلا يجوز التخطي عن القراءات المتعارفة لا في المواد ولا في الهيئات ، سواء صحت بحسب اللغة والقواعد العربية أم لا .
وممّا قدّمنا يظهر الحال في التشديد ، فلا يجوز تغييره والإخلال به ، فلو قال بدل إنّا أنزلناه ، إننا أنزلناه بالتفكيك ، بطل لكونه على خلاف القرآن المنزل ، بل ربما يعد من الغلط في كلام العرب كما لا يخفى .
وأمّا المدّ الواجب وكذا تغيير الحروف عن مخارجها فسيجيء الكلام عليها .
( 1 ) كما نصّ عليه علماء الأدب من غير خلاف ، فلا يجوز الإظهار فإنّه يعدّ من الغلط في كلام العرب ، إلَّا في ضرورة الشعر ، كما أنّ همزة القطع لا بدّ من إظهارها على ما صرّحوا به أيضاً ، فلو أدرجها كان من الإخلال بالحروف الذي مرّ حكمه من بطلان الصلاة مع العمد ، والقراءة مع السهو .
( 2 ) الظاهر أنّه لا دليل على اعتبار شيء منهما بعد ما رأينا الخطباء والفصحاء