خرج من غير المخرج الذي عيّنوه ، مثلًا إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صح ، فالمناط الصدق في عرف العرب وهكذا في سائر الحروف ، فما ذكره علماء التجويد مبني على الغالب .
[ 1534 ] مسألة 42 : المدّ الواجب هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المد ( 1 ) وهي الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، والألف المفتوح ما قبلها همزة مثل جاء ، وسوء ، وجئ ( * ) ، أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصاً إذا كان مدغماً في حرف آخر مثل الضالَّين .
شرح
ومنه يظهر أنّ العبرة في أداء الحرف تميّزه عمّا عداه بحيث لا يلتبس بالآخر فالمناط الصدق عند العرب ، وأمّا ما ذكره علماء التجويد من المخارج المعيّنة فإن توقف أداء الحرف على رعايتها فلا كلام ، وأمّا إذا تمكن المتكلم من أداء نفس الحرف عن ذاك المخرج المعيّن وعن غيره من دون أي تغيير فيه كما قد يتّفق ( 1 )( 1 ) والاستشكال في إمكان الفرض بل دعوى استحالته عادة كما عن المحقق النائيني ( قدس سره ) [ العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء 2 : 517 ] وغيره ، لعله في غير محله ، لقضاء الوجدان بأداء الحروف بعينها وإفصاحها عمّا يقارب المخارج الستة عشر أيضاً ، التي ذكرها علماء التجويد وغيرهم ، وإن اختلفت مرتبة الإفصاح بمقدار لا يقدح في الصدق العرفي بوجه فلاحظ .فلا دليل حينئذ على لزوم رعاية تلك المخارج بخصوصها . فالمدار على صدق التلفّظ بذلك الحرف ، سواء خرج عن المخرج الذي عيّنوه أم لا .
( 1 ) مراده ( قدس سره ) بذلك اجتماع حرف المدّ والهمزة في كلمة واحدة المُعبّر عنه بالمد المتّصل ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وأمّا الواقع في كلمتين المُسمّى
هامش
( * ) وجوب المدّ في هذه الموارد مبنيّ على الاحتياط .