تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فلو أخلّ بشيء من ذلك عمداً بطلت صلاته ( 1 ) .
شرح
بسكوت ونحوه الماحي للصورة أو للهيئة الكلامية خرجت الكلمة أو الآية عن حقيقتها ، فلو قال : ما ، وبعد مدّة قال : ل ، وبعد مدّة أُخرى قال : ك ، لم يعد ذلك مصداقاً لكلمة مالك ، بل يعد غلطاً في العرف واللغة ، ويكون خارجاً عن العربية . وكذا لو قال : مالك ، وبعد فصل طويل قال : يوم ، وبعد فصل كذلك قال : الدين ، لم يكن ذلك مصداقاً للآية المباركة ، بل كان خارجاً عن قانون المحاورة وعن الكلام العربي ، وكذا الحال بين الآيات بعضها مع بعض ، فصدق عنوان السورة أو الآية أو الكلمة موقوف على مراعاة تلك الهيئة الاتصالية الملحوظة بين أجزائها بحيث لو أخلّ خرج عن الكلام العربي ، بل ربّما عد غلطاً كما عرفت . ومن المعلوم أنّ الواجب إنّما هو قراءة القرآن على النهج العربي الصحيح ، ولأجل ذلك اعتبرنا الموالاة بين الإيجاب والقبول ، وبين فصول الأذان والإقامة ونحوهما ممّا اعتبرت فيه الهيئة الاتصالية العرفية . وعلى الجملة : فالموالاة بهذا المقدار معتبرة جزماً ، وأمّا الزائد عليه فلا دليل على اعتباره ، والظاهر أنّ المشهور أيضاً لا يعتبرون أكثر من ذلك . ( 1 ) فيما إذا كان بانياً على الإخلال من أوّل الأمر ، والوجه في البطلان حينئذ ظاهر ، وذلك لأجل الزيادة العمدية المبطلة . مضافاً إلى صدق كلام الآدمي لخروج مورد الإخلال عن القرآن والذكر والدعاء ، فيستوجب البطلان من ناحيتين ولا ينفعه التدارك بتكرار القراءة بعد حصول ما يبطل معه الصلاة ، فما في بعض الكلمات من بطلان القراءة بذلك في غير محله ، بل الظاهر بطلان الصلاة كما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 429 | الشيخ مرتضى البروجردي