شرح
التكبير والتهليل والتحميد ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي 2 : 380 ، سنن أبي داود 1 : 228 / 861 .، والآخر : تضمّن التسبيحات الأربع بزيادة قوله : ولا حول ولا قوة إلَّا بالله ، أو مع إضافة العلي العظيم ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود 1 : 220 / 832 ، سنن البيهقي 2 : 381 .، ومعلوم أنّ سند النبويين قاصر ولم يعمل بمضمونهما الأصحاب حتى ينجبر الضعف بالعمل لو سلَّم كبرى الانجبار ، فانّ التسبيح يلتزم به المشهور والنبوي الأوّل خال عنه كما أنّ الزيادة التي يشتمل عليها النبوي الآخر لا يلتزمون بها .
وبالجملة : فلم نعرف مستنداً صحيحاً لهذه الأقوال . إذن لا مناص من الرجوع إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 3 )( 3 ) في ص 416 .، والمذكور فيها قوله ( عليه السلام ) « أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي . . . » إلخ ، والمستفاد من الصحيحة أنّ الركن المقوّم للصلاة إنّما هو الركوع والسجود ، وأمّا القراءة فهي واجبة في حق المتمكَّن ، وأمّا العاجز فيجزئه أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي .
ولا يبعد أن يكون قوله ( عليه السلام ) « ويصلي » بمعنى يركع ، أي يمضي في صلاته ، وإلَّا فهو من الأوّل داخل في الصلاة . فعلى هذا ، الواجب بدلًا عن القراءة إنّما هو التسبيح فقط ، وأمّا التكبير المذكور قبله فهي تكبيرة الإحرام ، فما ذكره المحقق الأردبيلي ( 4 )( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 216 .من نفي البعد عن كون التكبير المزبور تكبيرة الصلاة لا أن يكون مع التسبيح بدلًا عن القراءة وجه حسن جدّاً ، بل هو الظاهر من الصحيحة كما عرفت .
فالظاهر الاجتزاء بالتسبيح فقط ، وإن كان الأولى والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع جمعاً بين الأقوال وتحصيلًا للقطع بالموافقة .