شرح
تيسر ، وإلَّا وجب بالمقدار الذي يمكنه وإن كان سورة البقرة مع أنّه غير واجب قطعاً ، بل المراد طبيعي ما يتيسر ، الصادق على المقدار الممكن من القراءة ، فلا موجب للتعويض .
ثالثها : قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 ، المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 .، فانّ ظاهره نفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للفاتحة المستلزم للبطلان ، خرجت عنه ما اشتملت على الفاتحة الناقصة المعوّضة بالإجماع ، فيبقى غيره تحت عموم النفي . ولعلّ هذه أحسن الوجوه .
والجواب : أنّ الاستدلال مبني على أن تكون الرواية بصدد الإخبار عن الدخل في الحقيقة ، وليس كذلك ، بل هي إرشاد إلى الجزئية ولو بضميمة العلم الخارجي بعدم دخل الفاتحة في حقيقة الصلاة وأنّها لا تسقط بحال ، وأنّ المقوّم لها ليس إلَّا الركوع والسجود والطهور حسبما ثبت بالنص ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 310 / أبواب الركوع ب 9 ح 1 ..
وعليه فالجملة المزبورة في قوة الأمر بالفاتحة ، المختص بحال التمكَّن جزماً فيسقط لدى العجز لا محالة ، فالأمر بالتعويض يحتاج إلى الدليل ، والأصل البراءة . وبالجملة : غاية ما يثبت بهذه الرواية جزئية الفاتحة ، وأمّا وجوب البدل فكلَّا .
رابعها : خبر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) « أنّه قال : أُمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلَّا يكون القرآن مهجوراً إلى أن قال وإنما بدئ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 38 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 3 .الدال على وجوب كل من قراءة القرآن ومن خصوص سورة الحمد من باب تعدد المطلوب ، فإذا تعذّر