شرح
الضاد زاء مثلًا ولا يستطيع أن يتعلم ، وقد يكون عاجزاً عن القراءة رأساً وهذا تارة يكون لمانع ذاتي كما في الأخرس ، وأُخرى لمانع عرضي كمن به آفة في لسانه .
أمّا القسم الأوّل : فلا شك أنّ وظيفته الإتيان بما يتمكن من القراءة وما يتيسر له ، فانّ هذه هي قراءته ، ولا يكلف الله نفساً إلَّا وسعها ، وتدل عليه موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « إنّ الرجل الأعجمي من أُمتي ليقرأ القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 221 / أبواب قراءة القرآن ب 30 ح 4 .وقد بنينا أخيراً على العمل بروايات السكوني واعتبارها ، لأنّه موثق بتوثيق الشيخ وإن كان عاميا ، والنوفلي الراوي عنه موجود في أسانيد كامل الزيارات وتفسير القمي .
وتؤيّده : معتبرة مسعدة بن صدقة قال : « سمعتُ جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : إنّك قد ترى من المحرم ( 2 )( 2 ) يقال أعرابي محرم : جافٍ لم يخالط الحضر . أقرب الموارد [ 1 : 185 ] .من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 2 ..
وهل يجب عليه الائتمام مع التمكن منه ؟ الظاهر لا ، لأنّ وظيفته ذلك ، وهي منه بمنزلة القراءة الصحيحة من الفصيح فيشمله إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة « الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها سنّة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 285 / أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 2 ..