تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
[ 1503 ] مسألة 11 : الأقوى عدم وجوب تعيين ( * ) السورة قبل الشروع فيها ( 1 ) ، وإن كان هو الأحوط ، نعم لو عيّن البسملة لسورة لم تكف لغيرها فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة .
شرح
وأمّا النافلة فلا إشكال كما لا خلاف في الجواز من دون كراهة ، لاختصاص نصوص المنع بالفريضة ، بل التصريح بالجواز في النافلة في غير واحد من الأخبار . ( 1 ) فلا يجب تعيين البسملة لسورة خاصة ، بل له أن يقرأها من غير تعيين ثم يأتي بعدها بأيّ سورة شاء . نعم ، لو عيّنها لسورة لم تكف لغيرها ، فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة لعدم وقوعها جزءاً للسورة المعدول إليها . وتوضيح المقام يستدعي التكلم في جهات : الجهة الأولى : لا ريب في وجوب قراءة القرآن في الصلاة والإتيان بسورة الحمد وسورة أخرى بعنوان أنّها من القرآن ، للأمر بذلك بقوله تعالى : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) المزمل 73 : 20 .المفسّر بما ذكر ، كما لا ريب في عدم تحقق ذلك إلَّا بالإتيان بألفاظ مماثلة للألفاظ النازلة على النبي الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بقصد الحكاية عنها ، فبدون هذا القصد لا يصدق عنوان القرآن ، بل هو قول مطابق له ، ولفظ مشابه معه ، ولذا لو تكلَّم بداعٍ آخر غير قصد الحكاية بطلت صلاته لكونه من كلام الآدمي وإن كان متحداً مع ألفاظ القرآن ، كما لو أراد الإخبار عن مجيء رجل من أقصى المدينة فقال : وجاء رجل من أقصى المدينة أو كان عنده مسمّى بيحيى وأراد أمره بأخذ الكتاب فقال : يا يحيى خذ الكتاب بقوة ، وكذا الحال في إنشاد القصيدة ، أو كتابة شيء ، فكل ذلك يتوقف على
هامش
( * ) بل الأقوى وجوب التعيين ولو بنحو الإشارة الإجمالية .