شرح
بمفهوم الوصف ( 1 )( 1 ) تقدم [ في ص 266 ] أنّ الوصف غير المعتمد على الموصوف لا مفهوم له .بالمعنى الذي هو حجة عندنا على ثبوته في الفريضة التي هي محل الكلام ، حيث يظهر من التقييد أنّ طبيعي الصلاة ليس موضوعاً لجواز القرآن ، وإلَّا كان القيد لغواً ، فمن إثبات الجواز للنافلة يعلم عدمه في الفريضة .
ومنها : رواية منصور بن حازم قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 43 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 2 .وقد وصفها في الحدائق ومصباح الفقيه بالصحة ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 146 ، مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 286 ، السطر 3 .، نعم حكى في الحدائق عن صاحب المدارك أنّ السند ضعيف ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 146 ، المدارك 3 : 356 .واستظهر أنّ نظره في الضعف إلى سيف بن عميرة حيث إنّه واقفي ( 5 )( 5 ) كما عن معالم ابن شهرآشوب [ 56 / 377 ] ولكنه سهو من القلم كما أفاده ( دام ظله ) في المعجم 9 : 382 / 5668 .وإن كان ثقة ، وصاحب المدارك يعتبر العدالة في الراوي ، ويمكن أن يكون نظره إلى أنّ أحمد بن إدريس لا يمكنه أن يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى لاختلاف الطبقة فإمّا أنّ الرواية مرسلة أو أنّ نسخة الوسائل مغلوطة .
والصحيح : عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى ، كما يؤيّده أنّه الراوي غالباً عن محمد بن عبد الحميد ، ولكنه ظهر بعد المراجعة أنّ نسخة الكافي والوسائل والتهذيب كلها عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى فكلمة ( محمد ) ساقطة عن الوسائل الطبعة الجديدة ، وكذا طبع عين الدولة ، وكذا الاستبصار الطبعة الجديدة ، فالرواية صحيحة السند بلا إشكال ( 6 )( 6 ) بل فيه إشكال ، إذ في السند ( محمد بن عبد الحميد ) وقد تقدم في أوائل الفصل ص 268 البحث حول وثاقته من أجل الترديد في رجوع توثيق النجاشي إلى الأب أو الابن ، وعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، ولعل تضعيف صاحب المدارك ناظر إلى هذه الجهة ..