شرح
وبإزائها صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القرآن بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 52 / أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 9 .. ومقتضى الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الأولى هو حمل النهي فيها على الكراهة كما ربما يؤيده التعبير ب « لا يصلح » ، أو « يكره » ، أو « أنّه أفضل » ، أو « لكل سورة حقاً فأعطها حقها » ونحو ذلك مما ورد في سائر الأخبار المشعرة بالكراهة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 50 / أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ..
نعم ، ربما يناقش في ذلك من وجهين :
أحدهما : أنّ إعراض الأصحاب عن هذه الصحيحة يسقطها عن الحجية ، لما عرفت من أنّ المشهور بين القدماء هو الحرمة .
وفيه : مضافاً إلى منع الكبرى وعدم قادحية الاعراض ، أنّ الصغرى ممنوعة إذ لم يثبت إعراضهم وطرحهم للصحيحة ، بل من الجائز أنّهم رجّحوا تلك الطائفة عليها في مقام علاج المعارضة بأشهريتها وأكثريتها ونحو ذلك من سائر المرجّحات .
ثانيهما : ما ذكره في الحدائق من حمل الصحيحة على التقية ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 148 ..
وفيه : ما لا يخفى ، فانّ الحمل على التقية فرع استقرار المعارضة وعدم إمكان الجمع الدلالي والتوفيق العرفي ، وقد عرفت إمكانه بحمل النهي على الكراهة فالأقوى ما هو المشهور بين المتأخرين من الكراهة دون الحرمة ، هذا كله في الفريضة .