تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وقد لا يسجدون ، فلزوم السجود مع سجودهم مبني على التقية لعدم إمكان التخلَّف عنهم ، فالوظيفة الأوّلية هي الإيماء ، والسجود إنّما هو لضرورة تقتضيه فبدونها كما لو كان منفرداً أو لم يسجد الإمام لم يجب إلَّا الإيماء . الثانية : موثقة سماعة « قال : مَن قرأ * ( اقْرَأ بِاسْمِ رَبّكَ ) * فإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع . قال : وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 102 / أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 2 .. والاعتراض السابق مع جوابه يجريان هنا أيضاً . الثالثة : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : يومئ برأسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 243 / أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 3 ، 4 .. الرابعة : صحيحته الأُخرى قال : « وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخرُ السجدةَ ، فقال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته ، إلَّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 243 / أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 3 ، 4 .والأخيرتان أقوى دلالة من سابقتيهما ، لسلامتهما عن الاعتراض المزبور كما لا يخفى . هذا ، ولكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بشيء من هذه الأخبار لكونها أجنبية عما نحن فيه ، إذ موردها السماع دون القراءة السهوية التي هي محل الكلام ، ويشكل التعدي منه إلى المقام وإن كان غير بعيد . ومن هنا كان الأحوط الجمع بين الإيماء وبين السجود بعد الصلاة الذي عرفت أنّه الأقوى لاحتمال شمول هذه الأخبار للمقام .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 318 | الشيخ مرتضى البروجردي