ولو تركهما أو إحداهما وتذكَّر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حدّ الركوع ( 1 ) رجع وتدارك ، وكذا لو ترك الحمد وتذكَّر بعد الدخول في السورة رجع وأتى بها ثم بالسورة .
[ 1494 ] مسألة 2 : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال ( 2 ) ، فان قرأه عامداً بطلت صلاته وإن لم يتمه إذا كان من نيّته الإتمام حين الشروع ، وأمّا إذا كان ساهياً ، فان تذكَّر بعد الفراغ أتمّ الصلاة وصحت وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضاً ( * ) ولا يحتاج إلى إعادة سورة أُخرى ، وإن تذكَّر في الأثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت ، وإلَّا تركها وركع وصحت الصلاة .
شرح
المقام منها ، وأنّ العبرة إنّما هي بوحدة السهو وتعدده دون المنسي ، وإلَّا لزم أن يكون لكل آية سجدة خاصة وهو كما ترى ، وتمام الكلام هناك .
( 1 ) لبقاء محل التدارك ، بعد عدم وقوع القنوت في محله ، فيشمله إطلاق ما دلّ على الإتيان بالقراءة عند نسيانها ما لم يركع ، ومنه يظهر الحال فيما بعده .
( 2 ) هذا ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، إلَّا أنّ هذه الحرمة ليست ذاتية ناشئة من اقتضاء الأمر بالشيء وهو إيقاع الصلاة بتمامها في الوقت للنهي عن الضد وهو قراءة السور الطوال لتفسد العبادة لمكان النهي ، لفساد المبنى كما حقق في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 : 9 وما بعدها .، وإنّما هي حرمة عرضية من جهة استلزامها تفويت الوقت ، وإيقاع بعض الصلاة خارجه وهو محرّم ، وإلَّا فمجرّد قراءة السورة الطويلة ليست بنفسها محرّمة . وعلى هذا يحمل ما ورد في صحيح أبي بكر الحضرمي
هامش
( * ) الصحة في هذا الفرض لا تخلو من إشكال بل منع .