شرح
الكتاب ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد من ظاهرهما وحملهما على فرض تعمد الترك ، وذلك لجملة من الروايات المعتبرة الدالَّة على أنّ القراءة سنّة ومن نسي السنّة فلا شيء عليه ، كصحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : إنّ الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمداً أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 87 / أبواب القراءة في الصلاة ب 27 ح 1 .وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عمّن ترك قراءة القرآن ما حاله ؟ قال : إن كان متعمداً فلا صلاة له ، وإن كان نسي فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 88 / أبواب القراءة في الصلاة ب 27 ح 5 .. وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه « قال : لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال : القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 91 / أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ح 5 ..
إلى غير ذلك من الروايات التي تفسّر الطائفة الأولى من الأخبار وتوجب حملها على فرض العمد ، فعدم الركنية ممّا لا إشكال فيه . وعليه فلو تركها سهواً وتذكَّر بعد الدخول في الركوع صحت صلاته ، لفوات محلها من جهة استلزام تداركها زيادة الركن وهو الركوع وهذا ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الكلام في أنّه هل تجب عليه سجدتا السهو أو لا ؟ وعلى فرض الوجوب هل اللازم التعدد مرّة للحمد وأُخرى للسورة كما في المتن ، أو تكفي المرّة الواحدة ؟
سيجيء التعرض لذلك إن شاء الله تعالى في مبحث الخلل ، ويتبين ثمّة أنّ السجدة ليست لكل زيادة ونقيصة ، وإنّما هي خاصة بموارد مخصوصة ليس