شرح
الزيادة السهوية غير مبطلة ، ومقتضى إطلاق أدلَّة الترتيب بعد فرض بقاء المحل وجوب إعادة السورة بعد الحمد وعدم الاكتفاء بما سبق ، إذ لا دليل على سقوط السورة حينئذ .
إلَّا أنّ في المقام رواية ربما يظهر منها الاجتزاء بما سبق ، فلا يجب عليه إلَّا الحمد فقط ، فكأنّ الترتيب شرط ذكرى يسقط لدى السهو ، وهي رواية علي ابن جعفر قال : « سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 89 / أبواب القراءة في الصلاة ب 28 ح 4 ..
وحملها صاحب الوسائل على من تذكَّر بعد الركوع ، وهو كما ترى ، لكونه مخالفاً لما لعله يقرب من صريح الرواية لقوله « ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة » فإنّه كالصريح في كون التذكَّر قبل الدخول في الركوع ، بل قبل الشروع في الفاتحة .
وأجاب في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 9 : 343 .: بأنّ ظاهرها قراءة الفاتحة فيما يستقبل من الركعات بدلًا عن هذه الركعة ، وهو مخالف للإجماع ، فظاهرها غير ممكن الأخذ ، والتأويل لا شاهد عليه فتطرح .
وفيه : ما لا يخفى ، فانّ قوله ( عليه السلام ) « فيما يستقبل » غير ظاهر في إرادة الركعات الآتية كي يخالف الإجماع ، بل ظاهره ما يستقبله في الآن اللَّاحق للتذكر وفي نفس هذه الركعة ، فيمضي في صلاته ويأتي بالفاتحة حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية ، لبقاء محلها ما لم يركع ، فغايته سقوط رعاية الترتيب لا سقوط الفاتحة عن هذه الركعة .
وقد يقال : إنّها ظاهرة في إرادة المضي في الصلاة والإتيان بالفاتحة ، وبعدها