[ 1417 ] مسألة 4 : لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا ، بل يكفي الإجمال ( 1 ) نعم ، يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ، ولا يجوز تفريق النيّة ( 2 ) على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة ، كأن يقصد كلا منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية .
[ 1418 ] مسألة 5 : لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ( 3 ) ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ، ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها .
شرح
( 1 ) كأن ينوي ما أمره الله تعالى به من الأجزاء ، لعدم الدليل على اعتبار الأزيد من ذلك .
( 2 ) لأنّ المأمور به لمّا كان هو المركب وهو عين الأجزاء بالأسر ، فلا يتصف شيء منها بالجزئية إلَّا شريطة الانضمام بسائر الأجزاء ، فلا يكفي لحاظه مستقلا لعرائه عن الأمر المانع عن صلاحية الإضافة إلى المولى ، فلو قصد التكبيرة فقط ثمّ بدا له وقصد القراءة وهكذا ، لم يتحقق به الامتثال .
( 3 ) لأنّ الفرد المشتمل عليها مصداق للطبيعة الواجبة ، غاية الأمر أنّه أفضل الأفراد ، نظير الصلاة في المسجد أو أوّل الوقت ونحو ذلك من الخصوصيات الَّتي تستوجب مزيّة الفرد وأفضليّته عن الفاقد لها .
هذا بناءً على تصوير الجزء الاستحبابي ، وأمّا بناءً على إنكاره وعدم إمكانه لا بالنسبة إلى الفرد ولا الماهية كما هو الصواب على ما حقّق في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 300 .