[ 1416 ] مسألة 3 : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة ، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً ( 1 ) .
شرح
يراجع المسألة أثناء الصلاة ويسلَّم في ظرفه اللَّازم ، كما لا بأس أيضاً لو ائتم بمقلَّده مع علمه باتحادهما في الوظيفة فيسلَّم بتبع تسليمه .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو نوى أحدهما ثم انكشف له أثناء العمل أنّ المأمور به غيره لم يجز ، لفقد النيّة حتى الإجمالية فضلًا عن التفصيلية .
وبعبارة واضحة : من كانت وظيفته القصر مثلًا إذا قصد التمام ، فقد نوى صلاة فاسدة لا أمر بها ، ومقتضى ما تقدّم من لزوم قصد تمام الأجزاء من الأوّل هو الحكم بالبطلان ، لأنّ المقصود غير مأمور به والمأمور به غير مقصود حتى إجمالًا بعد تغاير طبيعتي القصر والتمام ، باعتبار اشتمال كلّ منهما على قيد مضادّ للآخر كما عرفت ، ومعه كيف يمكن إدراج المقام في باب الاشتباه في التطبيق .
ونظير المقام ما سيأتي ( 1 )( 1 ) في ص 79 المسألة [ 1437 ] .من أنّه لو نوى الظهر بزعم عدم الإتيان بها ثمّ انكشف إتيانها ، ليس له العدول إلى العصر بدعوى كونه من باب الاشتباه في التطبيق وأنّه قاصد للأمر الفعلي ، إذ كيف يكون كذلك مع أنّه لم يكن قاصداً لعنوان العصر لا إجمالًا ولا تفصيلًا ، حتى مع الغض عن عدم جواز العدول من السابقة إلى اللَّاحقة ، لكن الاشكال مبني على تغاير طبيعتي القصر والتمام وستعرف أنّهما طبيعة واحدة ، فلا إشكال .
( 1 ) إذ المفروض أنّ متعلق الأمر في هذه الأماكن هو الجامع بين بشرط لا