[ 1485 ] مسألة 25 : لو تجدد العجز في أثناء الصلاة عن القيام انتقل إلى الجلوس ، ولو عجز عنه انتقل إلى الاضطجاع ، ولو عجز عنه انتقل إلى الاستلقاء ، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى أن يستقر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ للمصلي باعتبار العجز والتمكَّن حالات ، فيصلي قائماً إن تمكن ، وإلَّا فجالساً ، وإلَّا فمضطجعاً ، وإلَّا فمستلقياً ، ويختلف الحكم باختلاف هذه الأحوال كما مرّ تفصيلًا ، هذا فيما إذا كان تمام الصلاة على حالة واحدة .
وأمّا إذا كانت ملفّقة من حالتين ، فقد يكون قادراً ، ثم يطرؤه العجز في الأثناء بإحدى مراتبه ، وقد يكون الأمر بالعكس فتتجدد القدرة بعد ما كان عاجزاً ، وهذه المسألة ناظرة إلى الصورة الأُولى كما أنّ المسألة الآتية تنظر إلى الثانية .
فنقول : العجز الطارئ في الأثناء قد يكون مستمراً إلى آخر الوقت ، وقد يزول قبل خروجه ، أمّا في المستمر فلا ريب في انتقال الوظيفة إلى المرتبة النازلة ، فلو عجز عن القيام انتقل إلى الجلوس أو إلى الاضطجاع وهكذا ، وهذا ممّا لا خلاف فيه منا .
نعم ، خالف فيه بعض العامة فحكم بالاستئناف ( 1 )( 1 ) المجموع 4 : 321 .، إذ لم تعهد الصلاة الملفقة من الوظيفتين . ويدفعه : أنّ ذلك هو مقتضى إطلاق أدلة البدلية الشامل للعجز الطارئ ، فكما أنّ إطلاق الأدلَّة الأوّلية كقوله ( عليه السلام ) : « إذا قوي فليقم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 495 / أبواب القيام ب 6 ح 3 .يعمّ تمام الصلاة وأبعاضها ، فكذا إطلاق أدلَّة الابدال .
فالتلفيق هو مقتضى الجمع بين الإطلاقين ، ولا ضير في الالتزام به بعد