[ 1484 ] مسألة 24 : إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام فالظاهر وجوب مراعاة الأوّل ( 1 ) .
شرح
المقطوع ، فكأنّ الضرر محرز بمجرّد الخوف ، وعليه فلا مجال للتشكيك في الاستناد إلى دليل نفي الضرر في أمثال المقام .
وتؤيّده : صحيحة محمد بن مسلم الواردة في خصوص المقام قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرّجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطبّاء فيقولون نداويك شهراً أو أربعين ليلة مستلقياً كذلك يصلي ، فرخّص في ذلك ، وقال : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 496 / أبواب القيام ب 7 ح 1 .فانّ قول الأطبّاء لا يورث القطع بالعذر عادة ، بل غايته الخوف ومع ذلك فقد رخّص ( عليه السلام ) فيه وأجرى عليه حكم الضرر مستشهداً بالآية الشريفة . ومن المعلوم عدم الفرق بين مورد الصحيحة وبين غيره من سائر موارد الضرر .
( 1 ) حكم ( قدس سره ) حينئذ بلزوم تقديم الاستقبال ، وقد يقال بلزوم تقديم القيام لأنّه ركن ، وربما يفصّل بين ما إذا كان الإخلال بالاستقبال بنحو يوجب الاستدبار فيقدّم على القيام ، وبين ما إذا كان بحيث يوجب الانحراف إلى اليمين أو اليسار فيقدّم القيام عليه ، لما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة .
والصحيح : هو ما أفاده في المتن ، فانّ مقتضى القاعدة في أمثال المقام وإن كان هو التخيير كما مرّ ، إلَّا أنّه يقدّم الاستقبال في خصوص المقام ، لا لأهميته المستفادة من استثنائه في حديث لا تعاد كما قيل حتى يعارض بأهمية القيام لركنيته ، فانّ الترجيح بالأهمية من خواص باب التزاحم ، والمقام وأمثاله أجنبي