شرح
في دليل الجهر بالواحدة وإخفات الست ، فانّ المراد بالواحدة بمناسبة الحكم والموضوع هي تكبيرة الإحرام كما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 138 .ومقتضى الإطلاق جواز إيقاعها قبل الست أو بعدها أو خلالها . والعموم وإن كان مقدّماً على الإطلاق لدى الدوران لكون الدلالة فيه وضعية ، وفي الثاني بمقدّمات الحكمة ، إلَّا أنّ في المقام خصوصية تستوجب قوّة الظهور في الإطلاق بحيث كاد يلحقه بالتصريح الموجب لتقديمه على العموم ، وهو التعبير بالواحدة المقرون بالتعبير بالست في الإخفات إذ لو كان المراد بالواحدة خصوص الأخيرة فما يمنعه ( عليه السلام ) عن التعبير بالسابعة ، فالعدول عنها مع أنّ المقام يقتضي التصريح بها لو كان الافتتاح متعيناً فيها إلى التعبير بالواحدة فيه قوة ظهور في الإطلاق والتخيير ، وإلَّا لم يكن وجه للإهمال المؤدّي إلى نوع من الإغراء بالجهل كما لا يخفى .
هذا ، ومع التنزل فلا أقل من التكافؤ بين الظهورين ، أعني ظهور العموم في تعين الأخيرة بالتقريب المتقدم وظهور الإطلاق في عدمه ، فيقع التعارض الموجب للإجمال فتسقط عن الاستدلال .
الرابع : النصوص المتضمنة لتعداد تكبيرات الصلوات وأنّها خمس وتسعون تكبيرة ، التي منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : التكبير في الصلاة الفرض الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرات القنوت خمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 18 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 5 ح 1 .فإنّها لا تنطبق إلَّا على القول بتعيّن الأخيرة للافتتاح ، فيستقيم العدد حينئذ ، إذ كل ركعة تشتمل على خمس تكبيرات : تكبيرة للركوع ، وأُخرى للهوي إلى السجود ، وثالثة لرفع الرأس منه ، ورابعة للسجدة الثانية ، وخامسة لرفع الرأس منها ، وبعد ضرب الخمسة في عدد ركعات الفرائض وهي سبع عشرة يصير المجموع خمساً وثمانين ، وبعد إضافة خمسة لتكبيرات القنوت في