شرح
خصوصيات الفرد ومزاياه ، لا الخصوصيات الملحوظة في نفس الجامع ، وإلَّا لما تخلَّفت عنه كما لم تتخلف سائر التكبيرات .
ومن الواضح أنّ هذه النصوص إنما هي بصدد تعداد التكبيرات الملحوظة في ماهية الصلاة بقول مطلق لا في أفرادها التي لا اطراد فيها ، ومن هنا أُلغيت بقية التكبيرات الافتتاحية في مقام التعداد ولم يحتسب غير الواحدة منها . نعم ، بناءً على قول صاحب الحدائق كان المجموع داخلًا في ماهية الصلاة ولزم احتسابها . فهذه الروايات إنّما تصلح ردّاً عليه كما عرفت ، لا على مذهب المشهور كي تدل على تعيّن الأخيرة .
هذا ، وممّا يدل على بطلان هذا القول أعني تعين الأخيرة الروايات المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 136 .الواردة في علَّة تشريع السبع المشتملة على قصّة الحسين ( عليه السلام ) لوضوح أنّ افتتاح رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) في تلك القضية الشخصية إنّما كان بالتكبيرة الأولى ، والعود إليها ثانياً وثالثاً وهكذا إنما كان لتمرين الحسين ( عليه السلام ) بعد الدخول في الصلاة بالأُولى .
وجريان السنة بذلك كما في ذيل تلك الأخبار إمّا إشارة إلى الكيفية الصادرة عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أو إلى أصل تشريع السبع ، وإن كان الأظهر الثاني كما تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 136 .، وعلى التقديرين فلا يحتمل نسخ تلك الكيفية قطعاً ، فلو كان اللازم تعيين الأخيرة فكيف اقتصر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) على تلك الصلاة .
وممّا يدل على بطلانه أيضاً كبطلان القول بتعيّن الأولى : روايات استحباب الجهر بالواحدة للإمام ، وإخفات الست التي مرّت الإشارة إليها ( 3 )( 3 ) في ص 138 .، لما عرفت