تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
إلى آخر الرواية المتقدمة في نسيان تكبيرة الإحرام ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 14 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 8 ، المتقدمة في ص 91 .فانّ تقييد المنسي بكونه أوّل التكبيرات يدل على أنّه هو تكبيرة الإحرام ، إذ لو كانت الأخيرة مثلًا لما كان هناك أثر لنسيان غيرها من سائر التكبيرات المستحبة ، فلا حاجة لتداركها في الأثناء أو بعد الفراغ كما تضمنته الصحيحة . وفيه : بعد الغض عن مخالفة مضمونها للنص والفتوى كما تقدم الكلام حوله في محله مستقصى ( 2 )( 2 ) في ص 91 ، 92 .ولسنا الآن بصدد ذلك أنّها في حدِّ نفسها قاصرة الدلالة على مطلوبه ( قدس سره ) فانّ كلمة « من » في قوله « من الافتتاح » إمّا للتبعيض أو للبيان . فإن أُريد الأوّل دلت الصحيحة حينئذ على أنّ مجموع التكبيرات السبع هي المحقق للافتتاح والمنسي بعض من هذا المركب ، فتنطبق بظاهرها على مسلك والد المجلسي ( قدس سره ) فهي حينئذ على خلاف المطلوب أدل . على أنّه بناءً عليه كان المنسي هي السابعة لا الأولى ولا غيرها ، لعدم اعتبار قصد عنوان الأوّلية أو الثانوية ونحوهما ، فالنقص إنّما يرد على العدد الأخير المكمِّل للمجموع كما لا يخفى . وإن أُريد الثاني كي يكون المعنى أنّ المنسي هي تكبيرة الإحرام التي يتحقق بها الافتتاح ، فلا دلالة فيها على أنّها الأُولى أو الوسطى أو الأخيرة ، وإطلاق الأوّل عليها باعتبار أنّها أولى تكبيرات الصلاة في مقابل تكبير الركوع والسجود وغيرهما . فالإنصاف : أنّ هذه الوجوه التي استدل بها في الحدائق لا دلالة في شيء منها على تعيّن الأولى ، فالقول به ساقط .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 137 | الشيخ مرتضى البروجردي