تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كما أنّ الأقوى جواز وصلها بما بعدها ( 1 ) من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ إعراب راء أكبر ، لكن الأحوط عدم الوصل .
شرح
المباح فهو مقطوع العدم ، كيف والتكبيرة هي التحريم ، فلا يحرم الكلام إلَّا بعدها لا قبلها ، وقد ثبت استحباب جملة من الأدعية قبلها ولا أقل من تكبيرات الافتتاح الست ، فمن الجائز أن يوصل التكبيرة السادسة بالتكبيرة السابعة التي بها تفتتح الصلاة ، المستلزم لسقوط همزة الوصل حينئذ الذي هو من شؤون الدرج بكلام متصل . ومن هنا قد يقوى في النظر بعد عدم قيام دليل على المنع جواز الوصل كما اختاره في المتن ، استناداً إلى أصالة البراءة عن مانعيته ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وقد أشرنا إلى أنّ هذا الباب وباب الدوران بين التعيين والتخيير من وادٍ واحد ، بل أحدهما عين الآخر ، والاختلاف في مجرد التعبير ، فلا وجه للتفكيك بالرجوع إلى البراءة في الأوّل والاشتغال في الثاني . هذا ، ولكن الحكم بالجواز مشكل جدّاً ، لإمكان الاستدلال على المنع بصحيحة حماد المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 102 .حيث ذكر فيها صورة التكبيرة منفصلة عن أيّ شيء قبلها ، ثم قال ( عليه السلام ) في ذيلها : « يا حماد هكذا صلّ » ، والأمر ظاهر في الوجوب التعييني ، فجواز الوصل يحتاج إلى الدليل ، وبدونه يتعيّن العمل بظاهر الأمر ، فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي المزبور . وكيف كان ، فعدم جواز الوصل ووجوب قطع الهمزة إن لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط . ( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة من الكلام ، فنقول : إذا بنينا على جواز الوصل