تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
قياماً وإلا فقعوداً وتحري القبلة مهما أمكن ، فإنه ظاهر في عدم التمكن من المحافظة على أفعال الصلاة كما هي والإخلال ببعض ما يعتبر ، لا أقل من الاستقبال ولو في بعض الأحوال . الجهة الثالثة : قد عرفت عدم الخلاف في صحة الصلاة في السفينة اختياراً مع عدم الإخلال والتمكن من استيفاء الأفعال ، وأن الحركة التبعية بمجردها غير قادحة ، وهل تصح فيها اختياراً حتى مع الإخلال وعدم التمكن من الاستيفاء ، فتكون للسفينة خصوصية بها تمتاز عن غيرها ، وهي جواز الاقتصار على ما يتيسر من الأفعال ، وإن كان متمكناً من الخروج والإتيان بصلاة كاملة ؟ فيه خلاف بين الأعلام ، فقد ذهب غير واحد من المتأخرين إلى الجواز ، بل حكي عن جمع من القدماء ، لكن الأقوى خلافه ، بل لعله هو المشهور . ويستدل للجواز تارةً بمرسلة الصدوق في الهداية ( 1 )( 1 ) المستدرك 3 : 187 / أبواب القبلة ب 9 ح 5 ، الهداية : 148 .وبالفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) المستدرك 3 : 188 / أبواب القبلة 9 ح 6 ، فقه الرضا : 146 .لكن التعويل على مثلهما في إثبات الحكم المخالف لإطلاقات الأدلة الأولية كما ترى ، ولم تذكر المرسلة في الفقيه كي يلاحظ سندها . وأُخرى : بإطلاق ما دل على جواز الصلاة في السفينة اختياراً الشامل لصورتي التمكن من استيفاء الأفعال وعدمه كصحيحة جميل وموثقة يونس المتقدمتين ( 3 )( 3 ) في ص 88 .وغيرهما . ويندفع أوّلًا : بمنع الإطلاق في تلك الأخبار ، فإنها مسوقة سؤالًا وجواباً لبيان حكم الصلاة في السفينة من حيث هي ، وأنّ الحركة التبعية الملازمة لها حالة السير غير قادحة ، فلا بأس بالصلاة في هذا المكان ، ولا نظر فيها إلى سائر ما يعتبر في الصلاة كي ينعقد الإطلاق بلحاظها . ألا ترى أنّه إذا سئل عن حكم الصلاة في الحمام مثلًا فأُجيب بنفي البأس لم يكن للجواب إطلاق
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90 | الشيخ مرتضى البروجردي