شرح
والشرائط الاختيارية وعدم الإخلال بشيء منها ، فمجرد الحركة التبعيّة الحاصلة من سير السفينة غير قادحة هنا جزماً ، ولا يلزم الخروج إلى الساحل وإيقاع الصلاة على الأرض ، وتدل عليه جملة من النصوص :
منها : صحيح ( 1 )( 1 ) صحة طريق الصدوق إلى جميل بن درّاج وحده من غير ضمّ محمد بن حمران محل تأمل عند الأُستاذ ، وإن صححه أخيراً في كتاب الحج من وجه آخر .جميل بن دراج « أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون السفينة قريبة من الجد ( الجدد ) فأخرج وأُصلي ، قال : صلّ فيها ، أما ترضى بصلاة نوح ( عليه السلام ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 320 / أبواب القبلة ب 13 ح 3 ..
وموثقة ( 3 )( 3 ) في سند الصدوق إليه في المشيخة [ الفقيه 4 ( المشيخة ) : 46 ] : الحكم بن مسكين وتوثيقه مبني على الاعتماد على رجال الكامل وقد عدل ( دام ظله ) عنه .يونس بن يعقوب « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة ؟ فقال : إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 321 / أبواب القبلة ب 13 ح 5 ، 11 ..
ونحوها : رواية المفضل بن صالح المتحدة معها متناً مع اختلاف يسير ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 321 / أبواب القبلة ب 13 ح 5 ، 11 .وقد عبّر المحقق الهمداني عن الأخيرة بالصحيحة ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 106 السطر 12 .وعبّر عنها بعضٌ بالموثقة ، وكلاهما في غير محله ، والصواب أنّها ضعيفة لتصريح ( 7 )( 7 ) هذه العبارة غير صريحة في الضعف ، بل غايته عدم النقاش في التضعيف الذي نقله عن الجماعة ، وأقصاه الظهور دون الصراحة . بل يمكن الخدش فيه أيضاً ، فإنّ حكاية التضعيف ولا سيما في ترجمة شخص آخر من دون تعليق أو تعقيب بنفي ولا إثبات لا يكاد يكشف عن الإمضاء والارتضاء ، ومن ثم ترى النجاشي لم يضعف الرجل عند ترجمته [ لم يترجمه النجاشي مستقلا ] فلو تم الارتضاء لكان الأولى والأجدر التعرض له عند التصدي لترجمته ، كما أنّه حكى في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى [ 348 / 939 ] أن ابن الوليد استثنى الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن رجال نوادر الحكمة ومع ذلك وثقه بنفسه في ترجمته [ 40 / 83 ] . فلاحظ .النجاشي بضعف الرجل