شرح
بنفسه على الإذن بما دونه من سائر التصرفات من الوضوء أو الصلاة بطريق أولى .
وكيف كان ، فالمدار في هذا القسم على استفادة الإذن عرفاً من ظاهر اللفظ وهي تتحقق في موارد :
منها : الفحوى كما عرفت .
ومنها : الملازمة العقلية بين المأذون فيه وبين شيء آخر بحيث لا يكاد يتخلف عنه لتوقفه عليه ، كما لو أذن في التوضي من حوض داره مثلًا ، فإنه إذن في المشي داخل الدار إلى أن يصل إلى الحوض ، لتوقفه عليه عقلًا ، فهو من اللزوم البيّن بالمعنى الأخص ، ولا يعتبر في مثله الالتفات التفصيلي إلى الملازمة فضلًا عن إذن آخر باللازم ، لكفاية الالتفات الارتكازي بعد ثبوت الملازمة العقلية الدائمية .
نعم ، لو كانت الملازمة اتفاقية كما لو أذن في التوضي من الحب وكان واقعاً خارج الدار فاتفق نقله إلى الداخل ، حيث إن التوضي من الحب فعلًا وإن توقف على الدخول إلا أنه توقف اتفاقي لم يكن كذلك حال الأمر كما في المثال الأول ، ففي مثله لا يكفي الإذن السابق ، بل لا بد من التفات المالك إلى الملازمة تفصيلًا وإذن جديد باللازم كما لا يخفى .
ونظيره : ما لو أذن لشخص بشراء متاع له فاتفق عدم وجوده في البلد ، فتوقف الشراء على السفر إلى بلد آخر ، فإنّ الإذن الأول لا يكون إذناً في السفر كي يكون الآمر ضامناً لمصارفه ، بل يحتاج إلى الالتفات إلى الملازمة وإصدار إذن جديد .
ومنها : الملازمات العادية التي تعدّ عرفاً من شؤون المأذون فيه ولوازمه ، وإن لم تكن كذلك عقلًا بحيث يستفيد العرف من الإذن به الإذن بها ، كما لو أذن المالك بالسكنى في داره ، فان العرف يستفيد من هذا الإذن الإذن في التخلي والمنام والأكل ونحوها من اللوازم العادية ، وإن كانت السكونة بما هي لا