شرح
المعاملات بلا ارتياب ، ومن هنا لا تحصل الإجازة في العقد الفضولي إلا بإبراز المالك رضاه به وإمضاء العقد بما يدل عليه من قول أو فعل ؟
الأقوى هو الأول ، ويدلّ عليه بعد السيرة الشرعية ، بل بناء العقلاء كافة الممضى لدى الشارع بعدم الردع على جواز التصرف في مال الغير بمجرد العلم برضاه وإن لم يصدر منه إذن في الخارج كما لا يخفى ، قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلي ب 3 ح 1 .والتقييد بالإسلام لمكان الاهتمام بشأنه ، وإلا فالحكم يعمّه والكافر الذمي مع قيامه بشرائط الذمة .
وكيف كان ، فقد أنيطت حلية المال وجواز التصرف فيه بمجرد طيب النفس ، سواء أُبرز ذلك بمثل الإذن أم لا بمقتضى الإطلاق . وتؤيدها رواية تحف العقول ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلي ب 3 ح 3 ، تحف العقول : 34 .المشتملة على هذا المضمون وإن كانت ضعيفة السند .
نعم ، بإزائها التوقيع المروي عن الاحتجاج : « لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذنه » ( 3 )( 3 ) الاحتجاج 2 : 559 / 351 ( نقل بالمضمون ) .الظاهر في اعتبار الإذن وعدم جواز التصرف بدونه وإن تحقق الطيب .
لكن التوقيع لا يصلح للمعارضة مع الموثق ، إذ مضافاً إلى ضعف سنده كما لا يخفى ، لا دلالة فيه على اعتبار الإذن بما هو كذلك ، بحيث يكون لهذا العنوان مدخلية في جواز التصرف ، بل المتبادر منه عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع أنّ أخذه بعناية الطريقية وكونه كاشفاً نوعاً عن الرضا الباطني الذي هو مناط الجواز ، فهو مأخوذ في موضوع الدليل على سبيل الطريقية دون الموضوعية ، نظير التبين المعلَّق عليه الإمساك في آية الصوم ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 187 .، حيث إنّ الموضوع لوجوب