تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
[ 1333 ] مسألة 15 : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين غير المستغرق ، إلا إذا علم رضا الديان ( * ) ، بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلا فيشكل حتى الصلاة في داره ، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم ، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قاصراً أو غائباً أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
الإرث متأخرة عنهما ، فلا يورث إلا ما زاد عليهما ، ولا ينتقل إلى الوارث إلا المقدار الفاضل منهما . فهذا التعبير الوارد في الآية نظير ما ورد من أن الخمس بعد المئونة ، فكما أنّ المئونة لا تحسب من الخمس فكذا الدين والوصية لا يحسبان من الميراث . وأما النصوص : فقد تضمن غير واحد منها الترتيب في مصرف التركة وأنه يبدأ أوّلًا بالتجهيز من الكفن والدفن ، ثم بعده الدين ثم الوصية ، ثم الميراث ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 329 / كتاب الوصايا ب 28 .. ومفادها المطابق للآية المباركة أنّ موضوع الإرث هو ما يتركه الميت بعد إخراج هذه الأُمور ، فلا ينتقل إلى الوارث إلا ما زاد عليها ، فلا منافاة بينها وبين عموم ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه كما لا يخفى ، لتخصيص العموم بهذه الأدلة . ( 1 ) قد ظهر من جميع ما ذكرناه الفرق بين التصرف في حق الديان وبين التصرف في ملك القاصر أو الغائب ، فإن الملكية في الأول على سبيل الكلي في المعيّن الذي لا يحتاج التصرف معه إلى الاستئذان ، بخلاف الثاني فإن المال حينئذ مشترك بين جميع الورثة ومنهم القاصر أو الغائب بنحو الإشاعة ، فلا
هامش
( * ) الظاهر كفاية البناء على أداء الدين من غير مسامحة في جواز التصرف بلا حاجة إلى إحراز رضا الديّان .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 44 | الشيخ مرتضى البروجردي