السادس : دخول الوقت ( 1 ) ، فلو أتى بهما قبله ولولا عن عمد لم يجتزئ بهما وإن دخل الوقت في الأثناء ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بل إجماعاً كما عن غير واحد من دون فرق بين أذاني الاعلام في غير الفجر والإعظام . نعم تقديم بعض الفريضة على الوقت باعتقاد الدخول قيل بجوازه كما تقدم ( 1 )( 1 ) شرح العروة 11 : 381 .في بحث الأوقات . وأمّا الأذان فضلًا عن الإقامة فلا قائل بالاجزاء .
وكيف ما كان ، فالحكم في أذان الإعلام واضح ، إذ الغاية من تشريعه الاعلام بدخول الوقت ، فكيف يسوغ فعله قبله .
وأمّا في أذان الصلاة والإقامة فتشهد به جملة من النصوص التي منها صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلا دخول وقت الصلاة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 388 / أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 1 .. ونحوها غيرها .
نعم ، ربما يظهر من رواية زريق أنّ الصادق ( عليه السلام ) كان يؤذّن يوم الجمعة قبل الزوال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار إلى أن قال وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن وصلى ركعتين فما يفرغ إلا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 328 / أبواب صلاة الجمعة ب 13 ح 4 ..
فكأنه يظهر منها أنّ ليوم الجمعة خصوصية في هذا الحكم فيقدم الأذان على الزوال لتقع الفريضة أوّل الوقت كما تقدم النوافل عليه حسبما تقدم في مبحث الأوقات ( 4 )( 4 ) شرح العروة 11 : 246 .، فهي إن تمّت تكون مخصصة لما دل على اعتبار دخول الوقت في الأذان .