[ 1322 ] مسألة 4 : تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة ( * ) ( 1 ) بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصباً ، بل ولو كان المغصوب نعلها .
شرح
مع إباحة نفس المكان والفضاء بين ما إذا عدّ ذلك تصرفاً في السقف أو الخيمة عرفاً ، كما لو كان بحيث لا يمكنه الصلاة إلَّا تحت السقف أو الخيمة لشدة الحر أو البرد ونحوهما مما يوجب العسر أو الحرج في إيقاع الصلاة خارج ذاك المكان ، فيحكم بالبطلان وإلا فالصحة ، وكذا الحال في أطناب الخيمة أو مساميرها لو كانت مغصوبة .
ويتوجه عليه
أوّلًا : منع الصغرى ، لعدم صدق التصرف ، ومجرد التوقف المزبور وعدم التمكن من الصلاة إلا تحته لا يحققه ، بل غايته الانتفاع بالغصب كما لو لم يتمكن من الصلاة إلا في ظل جدار الغير ولا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير بما هو انتفاع ، فان المحرّم بحسب الأدلة ليس إلا أحد عناوين ثلاثة : إما إتلاف مال الغير ، أو الاستيلاء عليه ، أو التصرف فيه ، والصلاة تحت السقف لم يكن في شيء منها ، وإنما هو انتفاع بحت ولم يقم دليل على حرمته بما هو كما عرفت .
وثانياً : منع الكبرى ، إذ ليس كل تصرّف محرّم موجباً للبطلان ما لم يتحد مع الصلاة ولا اتحاد معها في المقام بلحاظ حال السجود الذي هو المعيار في البطلان على المختار كما مرّ غير مرّة ، إذ المفروض إباحة المسجد والتصرف في الخيمة غير متحد معه بالضرورة .
نعم بناء على مسلك الماتن تبعاً للمشهور من كفاية الاتحاد في مطلق الأجزاء دون السجود خاصة اتجه البطلان حينئذ كما لا يخفى .
( 1 ) فإنها كالصلاة على الفرش المغصوب المفروش على الأرض المباحة التي مرّ عدم الفرق بينه وبين نفس الأرض في صدق التصرف في الغصب ، وكذا
هامش
( * ) إذا كانت السجدة بالإيماء فالحكم بالصحة لا يخلو من قوّة .