[ 1325 ] مسألة 7 : ربما يقال ببطلان الصلاة على دابة خيط جرحها بخيط مغصوب وهذا أيضاً مشكل . لأن الخيط يعدّ تالفاً ( * ) ويشتغل ذمة الغاصب بالعوض إلا إذا أمكن ردّ الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليته ( 1 ) .
[ 1326 ] مسألة 8 : المحبوس في المكان المغصوب يصلي فيه قائماً ( 2 ) مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف كما هو الغالب ، وأما إذا استلزم تصرفاً زائداً فيترك ذلك الزائد ويصلي بما أمكن من غير استلزام .
شرح
على أنه بمجرده لا حرمة فيه ما لم يتحقق معه التصرف إلا أن يريد منه ذلك كما أشرنا إليه .
( 1 ) أما إذا عدّ الخيط تالفاً بحيث انتقل الضمان إلى القيمة فلا ينبغي الإشكال في الصحة لعدم بقاءٍ للعين على الفرض ، فلا موضوع للغصب كي يتحقق التصرف فيه ويبحث عن اتحاده مع الصلاة وعدمه .
وأما مع بقائه وإمكان الردّ على ما هو عليه من المالية فالظاهر أيضاً هو الصحة ، إذ لا تعدّ الصلاة على الدابة بل ولا الكون عليها تصرّفاً في ذلك الخيط بل ولا انتفاعاً به ، إذ ليس هناك نفع يعود إلى الراكب وإن انتفعت به الدابة ، فوجوده وعدمه بالنسبة إليه على حدّ سواء ، وليس نظير الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بنوره كما لا يخفى .
( 2 ) فإنه بعد اضطراره إلى إشغال الفضاء بالمقدار المعادل لحجم بدنه وإيقاع ثقله على الأرض بما يعادل وزنه وعدم اختلاف ذلك كمّاً ولا كيفاً باختلاف الطوارئ والهيئات ، من القيام والقعود والركوع والسجود والاضطجاع والاستلقاء وغيرها من سائر الأنحاء ، بل هو في جميع تلك الحالات على حد سواء ، ولم يختص اضطراره بأحد تلك الأكوان كما هو المفروض فلا محالة
هامش
( * ) وعلى تقدير عدم عدّه من التالف تصحّ الصلاة أيضاً .