وإن لم يكن سجد على المعادن ( * ) أو ظهر كفه ، والأحوط تقديم الأوّل ( 1 ) .
شرح
عليها ، فهي أجنبية عما نحن فيه ، فيبقى الإطلاق في تلك الأخبار على حاله فليتأمل . فما صنعه في المتن من تقييد الثوب بالقطن أو الكتّان في غير محلَّه .
( 1 ) هذه هي الجهة الثانية ، وقد ظهر لك مما سبق أنّ البدل الاضطراري الأوّل هو الثوب مطلقاً ، فهو مقدّم على غيره .
ثم إنّه بعد العجز عنه فما هي الوظيفة حينئذ ؟ ذكر في المتن أنّه يتخير بين السجود على المعادن أو على ظهر كفه ، وأفاد ( قدس سره ) أنّ الأحوط تقديم الأوّل . وذكر بعضهم أنّ الأحوط تقديم الثاني .
أقول : لم يرد في المقام نص خاص يتضمن السجود على المعادن بل ولا على غيرها ، نعم هناك روايتان دلتا على السجود على ظهر الكف ، ولعلَّهما المستند في الاحتياط الذي ذكره البعض المزبور .
إحداهما : رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله قال : اسجد على ظهر كفك فإنها إحدى المساجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 351 / أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 5 ، 6 ..
الثانية : روايته الأُخرى قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عرياناً في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه ، قال : يسجد على ظهر كفه فإنها إحدى المساجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 351 / أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 5 ، 6 ..
لكنّ الأُولى ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير ، فإنه كما ورد فيه كان كذّاباً متهماً ملعوناً .
هامش
( * ) أو على غيرها ممّا لا يصح السجود عليه في حال الاختيار .