شرح
إحداهما : في جواز الانتقال حال الاضطرار لفقد ما يصح السجود عليه ، أو عدم التمكن من استعماله لحرّ أو برد أو تقية إلى ما لا يصح السجود عليه اختياراً ومشروعية البدل ولو في الجملة .
الثانية : في ترتيب الأبدال بعضها على بعض ، وأنّ أياً منها يتقدم على الآخر .
أمّا الجهة الأولى : فالظاهر أنّ ذلك مما لا خلاف فيه ، وتقتضيه جملة من النصوص فيها الصحيح والموثق :
منها : رواية عيينة بيّاع القصب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أن أُصلي على الحصى ، فابسط ثوبي فاسجد عليه ، قال : نعم ، ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 350 / أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 1 .، وهذا الرجل مذكور في الاستبصار بلفظ عيينة ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 332 / 1248 ، التهذيب 2 : 306 / 1239 ، [ ولكن الموجود في التهذيب المطبوع هو عُيينة ] .كما ذكر وفي التهذيب بلفظ عتيبة ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 332 / 1248 ، التهذيب 2 : 306 / 1239 ، [ ولكن الموجود في التهذيب المطبوع هو عُيينة ] .. والظاهر اتحادهما بقرينة اتحاد الراوي والمروي عنه كما استظهره في جامع الرواة ( 4 )( 4 ) جامع الرواة 1 : 532 ، 656 .وأنّ الاختلاف من الناسخين . والمذكور في النجاشي ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي 302 / 825 ، [ والموجود في النسخة التي بأيدينا هو عُيينة ] .عتبة من دون الياء - ( 6 )( 6 ) يظهر من المعجم 12 : 112 / 7571 خلافه .ووثقه صريحاً ، فإن كان الرجل هو عتبة الذي وثقه النجاشي كما هو الظاهر ، بل لعله المطمأن به ، كانت الرواية صحيحة ، وإلا فالسند مخدوش لجهالة غيره .
هذا من حيث السند ، وأمّا الدلالة ، فقد يخدش فيها بكونها أجنبية عن محل الكلام ، إذ الغالب في مفروض السؤال تمكن السائل من السجود تحت السقف أو وضع شيء مما يصح السجود عليه على ثوبه من تراب أو خشب