بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضاً إلَّا مع الضرورة لبرد ، أو مرض ، وفي حال الحرب ، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضاً ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
التخيير بأجمعها كما تعرّضنا له في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 423 .فيتساقطان على ما هو الأصل في المتعارضين ، وحينئذ فحيث ليس لنا عموم فوق يرجع إليه ، إذ الأخبار المانعة عن الصلاة في الحرير وعمدتها الصحيحة الثالثة والرابعة المتقدّمتان ( 2 )( 2 ) في ص 327 .كلَّها مقيّدة بالثوب غير الصادق على التكَّة والقلنسوة ونحوهما مما لا تتم فيه الصلاة ، وإن صدق عنوان اللبس ، لكنّه غير مأخوذ في شيء منها ، فينتهي الأمر حينئذ إلى الرجوع إلى الأصل العملي ، ومقتضاه أصالة البراءة عن تقيّد الصلاة بعدم وقوعها في مثل هذا الحرير ، بناءً على ما هو الصحيح من جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين .
فتحصّل : أنّ النتيجة هي الجواز على كلّ تقدير ، سواء قلنا بالجمع الدلالي والتوفيق العرفي بين موثّقة الحلبي والصحيحتين كما هو الحق على ما عرفت ، أم بنينا على استقرار المعارضة بينهما لتساقطهما حينئذ ، ومقتضى الأصل هو الجواز . فالأقوى جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه وحده من الحرير واختصاص المانعية بما تتم .
( 1 ) بعد الفراغ عن الحرمة الوضعية تعرّض ( قدس سره ) للحرمة النفسية واستقصاء البحث يستدعي التكلَّم في جهات :
الجهة الأولى : لا إشكال كما لا خلاف في حرمة لبس الحرير على الرجال حال الصلاة وغيرها ، بل عليه الإجماع في كثير من الكلمات ، وتدلّ عليه جملة
هامش
( * 1 ) دوران صحة الصلاة مدار جواز اللبس لا يخلو من إشكال بل منع ، نعم إذا كان الاضطرار في حال الصلاة أيضاً جازت الصلاة فيه .