تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ذلك بين كثرة الأفراد بحسب الوجود الخارجي وفي مقام الفعلية والانطباق وقلَّتها . ولعمري إنّ هذا واضح جدّاً لا يكاد يخفى . فالخلط بين المقامين وقياس التخصيص بالموت كما صدر منه ( قدس سره ) غريب جدّاً . وأغرب منه استشهاده ( قدس سره ) لذلك بذهاب جمع من الأعلام إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بدعوى أنّ التخصيص لو كان موجباً للتضيّق كما هو الحال في التقييد بلا كلام لم يكن مجال للتمسك المزبور ، ولم تصدر هذه الدعوى من أحد ، كما لم يشك أحد في عدم جواز التمسك بالإطلاق في الشبهة المصداقية ، ومن ثمّ لم يعنونوا هذا البحث في ذلك الباب . إذ فيه : أنّ عدم تعرّض أُولئك الجماعة للتمسك بالإطلاق في الشبهات المصداقية لا يكشف عن عدم تمسكهم به فيها ليكون مغايراً مع العام ، ضرورة أنّ كثيراً من المباحث المذكورة في باب العام والخاص لا يتكلَّمون عليها في باب المطلق والمقيد لاستغنائهم عنها فيقتنعون بما باحثوا في ذلك الباب ، لوحدة المناط واتحاد الملاك ، وإليك بعضها : فمنها : البحث عن حجية العام في الباقي بعد التخصيص بالمنفصل ، حيث أنكرها جماعة ، نظراً إلى أنّ العام يكون حينئذ مجازاً في الباقي ، وحيث إنّ مراتب المجازات مختلفة ولا قرينة على التعيين فلا جرم يسقط عن الحجية . وأُجيب عنه بما هو مذكور في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 164 .مع أنّهم قد اتفقوا ظاهراً على أنّ المطلق بعد ورود التقييد عليه يصبح مجازاً ، بل إنّ هذا قد استقر عليه رأيهم إلى زمان سلطان العلماء ، فكان أحرى بالتعرض ، فكيف أهملوه في هذا الباب . ومنها : بحث جواز التمسك بالعام في الزائد على المقدار المتيقن من المخصص المنفصل الدائر بين الأقل والأكثر ، فانّ مناطه يجري في باب المطلق أيضاً وقد أهملوه .