تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
في محلَّه أن التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة في مقام الإثبات ، والتضاد في مقام الثبوت وتمام الكلام في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 172 مبحث التعبّدي والتوصلي .. الجهة الثالثة : لا يخفى أنّ التخصيص بالمتصل كالاستثناء ونحوه يصادم ظهور العام ، فلا ينعقد الظهور من أول الأمر إلا في غير الخاص وأنّ المراد الاستعمالي هو ذلك . وهذا بخلاف التخصيص بالمنفصل ، فإنّه لا يصادم الظهور إذ هو قد انعقد ووقع ، والشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه ، بعد أن لم يكن الكلام محفوفاً بما يصلح للقرينية ، إلا أنّه مصادم لحجيته ، بمعنى أنّه كاشف عن تضييق دائرة المراد الجدي واختصاصه بغير مورد التخصيص . فقوله : لا يجب إكرام العالم الفاسق ، الوارد بعد قوله : أكرم العلماء . يكشف عن تقيّد موضوع الوجوب في العموم بحسب الواقع والإرادة الجدّية بغير الفاسق ، وأنّه معنون بهذا العنوان لا محالة ، لما عرفت في المقدمة الثانية من أنّ موضوع الحكم في مقام الثبوت لا مناص عن كونه مطلقاً أو مقيداً بقيد وجودي أو عدمي ولا يعقل فيه الإهمال ، وبعد ورود التخصيص يقطع بعدم مطابقة المراد الاستعمالي مع المراد الجدي وأنّ العموم غير مراد واقعاً . فلا مناص من تقيّد موضوع الحكم وتعنونه بالعالم الذي لا يكون فاسقاً . ومن الغريب غفلة بعض الأساطين ( قدس سره ) عن ذلك وزعمه أنّ حال التخصيص بالمنفصل حال موت بعض الأفراد ، فكما أنّ موت الفرد خروج تكويني له عن تحت العام فيختص الحكم لا محالة بما عداه ، من دون تعنون العام بذلك ولا تقيّده بغيره ، فكذلك التخصيص خروج تشريعي للخاص عن تحت العموم من دون أن يتعنون العام ويتقيد بما عداه ، بل الحكم لا يشمل غير مورد التخصيص قهراً . وأنت خبير بما في كلامه ( قدس سره ) من الخلط الواضح بين مقام الجعل ومقام الانطباق والفعلية ، فانّ الحكم في مقام الجعل يتعلق بالموضوع المقدّر
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260 | الشيخ مرتضى البروجردي