تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
منها ، حيث إنّ المانعية تدور مدارها سعة وضيقاً فنقول : هل المراد بما حرّم الله أكله المأخوذ في هذه الأخبار ذوات الحيوانات المحرم أكلها كالأسد والأرنب والثعلب ونحوها فيكون ذلك عنواناً مشيراً ومعرّفاً لهذا النوع من الحيوانات ، من دون أن يكون لنفس هذا العنوان دخالة وموضوعية في ثبوت الحكم ، فكأنّ لذات الحيوان كالأسد مثلًا حكمين عرضيين : أحدهما : حرمة أكله ، الثاني : عدم جواز الصلاة فيه ، من دون ترتّب بينهما ، بل هما حكمان ثبتا لموضوع واحد . أو أنّ هذا العنوان ما حرّم الله أكله مأخوذ على سبيل الموضوعية من دون أن يكون عبرة إلى الأفراد الخارجية ؟ فهناك حكمان طوليان ، أحدهما موضوع للآخر ، فذات الحيوان كالأسد موضوع لحرمة الأكل ، وما حرم أكله موضوع لعدم جواز الصلاة فيه . وعلى الثاني فهل المراد بالحرمة المترتّب عليها المانعية هي الحرمة الفعلية المنحلَّة إلى الأحكام العديدة حسب اختلاف الأشخاص والحالات والطوارئ الدخيلة في فعلية الأحكام ، فلا يكون المانع إلا أجزاء الحيوان المحرّم أكله بالفعل ولو لجهة من الجهات كالضرر والغصب ونحوهما . وأما ما حلّ أكله فعلًا ولو لأجل الاضطرار ونحوه فلا بأس به . أو المراد بها الحرمة الطبيعية المجعولة في أصل الشرع مع قطع النظر عن الطوارئ الشخصية والملابسات الخاصة المانعة عن فعلية الأحكام ؟ وعلى الثاني فهل المراد بالحرمة الطبيعية الحرمة الثابتة للحيوان بعنوانه الذاتي ، أو يعم الثابتة لها بعنوان عارض كموطوء الإنسان أو الجدي الشارب لبن الخنزيرة ، فيكون موضوع المانعية كلّ حيوان محكوم بحرمة الأكل في أصل الشرع ، سواء كان التحريم لعنوانه الأصلي ولاقتضاء ذاته ذلك ، أو لأجل عروض عنوان اقتضى تحريماً طبعياً في عالم التشريع على سبيل الإطلاق ؟ وعلى الثاني فهل المراد بالعنوان العارض خصوص ما لا يكون قابلًا للزوال