تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
[ 1282 ] مسألة 14 : لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل والبرغوث ( 1 ) ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات مما لا لحم لها .
شرح
( صلى الله عليه وآله ) بإخراج كتاب زعم أنّه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذيل من إنشاء الصادق ( عليه السلام ) بنفسه . فالموثّق ينحل إلى روايتين مستقلتين : إحداهما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأُخرى عن الصادق ( عليه السلام ) لا ربط بينهما سوى مجرد الجمع بينهما في مجلس واحد فليس ذلك من احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية بعد عدم صدورهما من متكلم واحد ، بل الأولى منهما قد صدرت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في زمانه ، وقد انعقد لها الظهور الكلامي من دون احتفافه بما يصادم ظهوره في الإطلاق . فتذييلها بالرواية الثانية في مقام الجمع بينهما لدى الحكاية لا يخلّ بهذا الظهور ، وليس بينهما تنافٍ كي تحمل إحداهما على الأُخرى عملًا بصناعة الإطلاق والتقييد . وعليه فالرواية الثانية الصادرة عن الصادق أعني الذيل وإن كانت قاصرة عن إفادة الإطلاق لما ذكر ، لكن الأُولى الصادرة عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أعني الصدر غير قاصرة عن إفادته ، فيتمسك بها . ( 1 ) الوجه في ذلك كلَّه ونحوها من فضلات الحيوانات التي لا لحم لها أُمور : أحدها : الإجماع والتسالم عليه . الثاني : قيام السيرة القطعية على عدم الاجتناب عن هذه الأُمور ، بل عن نفس تلك الحيوانات في الصلاة كما هو ظاهر . الثالث : قصور المقتضي للمنع ، فانّ العمدة من روايات الباب هو الموثق ( 1 )( 1 ) أي موثق ابن بكير المتقدم في ص 168 .ولا إطلاق له بالإضافة إلى ما لا لحم له من الحيوانات ، فإنّه ينحلّ إلى روايتين كما عرفت آنفاً ، وشئ منهما لا إطلاق له . أمّا الذيل فظاهر ، للتقييد فيه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176 | الشيخ مرتضى البروجردي