ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا كالسمك الحرام أكله ( 1 ) .
شرح
رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 1 )( 1 ) [ بل الآتية في ص 223 ] .. وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً في حدّ نفسه ومخالفاً لظهور الصحيح ، لكن لا مانع من الالتزام به في مقام الجمع ، بل هو المتعيّن لو لم يحمل الصحيح على التقية بعد ما عرفت من تزييف الاحتمالين الأولين .
ولا يرد عليه بتوقّفه على كون الأرانب قسمين محلَّل الأكل ومحرّمه ، وليس كذلك كما قيل لابتناء الإيراد على كون المقيد ب « الذكي » في الصحيح خصوص وبر الأرانب ، ولا ملزم له ، بل المقيّد مطلق الوبر ، سواء كان من الأرانب أم غيرها كما لا يخفى .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الأقرب هو الاحتمال السابق أعني الحمل على التقية فلا تعارض بينه وبين الموثق .
فتحصّل : أنّ مقتضى إطلاق الموثق السليم عن المعارض لزوم الاجتناب في الصلاة عن كلّ جزء من أجزاء غير المأكول لبساً أو حملًا حتى الشعرة الواقعة على اللباس أو البدن ، بل حتى العرق أو الريق وإن كان طاهراً ، بل وإن كان يابساً إذا بقي له عين حينئذ . وأمّا اليابس الذي لا عين له فلا بأس به لانتفاء الموضوع كما هو واضح .
( 1 ) كما هو المشهور ، لإطلاق النصوص . وربما يناقش فيه بأنّ العمدة منها هو الموثق كما مرّ ، وصدره وإن كان مطلقاً يشمل ذات النفس وغيرها ، لكن ذيله مختص بذي النفس ، لقوله ( عليه السلام ) : « ذكَّاه الذبح أو لم يذكه » إذ من المعلوم اختصاص الذبح به دون ما لا نفس له ، فيحمل الصدر عليه بقرينة الذيل .
ويندفع : بأنّ الصدر رواية مستقلة حكاها الصادق ( عليه السلام ) عن النبي