تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
ثانيها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال : لا ، غير أنّي أُصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 93 / أبواب أعداد الفرائض ب 27 ح 1 .. فان المحقق الهمداني ( قدس سره ) بعد أن استدل برواية الفضل المتقدمة بناء منه على اعتبارها أيّد المطلوب بهذه الصحيحة ، بتقريب أن المستفاد منها أن الركعتين بعد العشاء مستحبتان في نفسهما وليستا نافلة لها لتشملها النصوص المتقدّمة الناطقة بسقوط نوافل الرباعية في السفر ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 12 السطر 19 .. ويندفع : بتوقفه على أن يكون المراد من الركعتين هو الوتيرة ، ومن الجائز أن يراد بهما الركعتان اللتان يأتي بهما عن قيام ويقرأ فيهما مائة آية ، وعرفت أنهما صلاة أُخرى غير الوتيرة يستحب الإتيان بهما مستقلا بعد العشاء الآخرة زائدة على النوافل المرتبة . بل إن هذا هو الظاهر منها بقرينة قوله : « ولست أحسبهما من صلاة الليل » فان ما يتوهم احتسابه منها هي هذه الصلاة ، دون الوتيرة التي تصلى جالساً وتعدّ بركعة ، فإنه لا مجال لتوهم كونها من صلاة الليل بوجه ، كيف والراوي هو الحلبي الذي هو من أعاظم الرواة ، وجلالته تأبى عن أن تخفى عليه الوتيرة ويكون جاهلًا بها ليسأل عنها . نعم لما كانت الركعتان المزبورتان غير معروفتين كان السؤال عنهما في محله . ثالثها : ما استدل به هو ( قدس سره ) أيضاً من أن الأخبار المتقدمة الدالة على السقوط معارضة في الوتيرة بنصوص وردت فيها بالخصوص تضمنت أن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر ، المراد بها الوتيرة ، كما في ذيل رواية أبي بصير « قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم إنّهما بركعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 96 / أبواب أعداد الفرائض ب 29 ح 8 ..