تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وليصلّ الظهر ، وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 447 / أبواب صلاة العيد ب 15 ح 1 ، 2 .. وخبر سلمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فانّ له رخصة ، يعني من كان متنحياً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 447 / أبواب صلاة العيد ب 15 ح 1 ، 2 .. ورواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) « أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : إنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أُصليهما جميعاً ، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 448 / أبواب صلاة العيد ب 15 ح 3 .. والجواب : أن شيئاً من هذه الروايات لا دلالة لها على المطلوب . أما الصحيحة ، فلأنها بيان للحكم المجعول في الشريعة المقدسة على سبيل القضية الحقيقية ، وأنه مهما اجتمع عيدان فالمكلفون مخيّرون بين حضور الجمعة وتركها بترخيص ثابت من قبل الشارع الأقدس كما في سائر الأحكام ، لا أنه حق مختص بالإمام ( عليه السلام ) كي يكون الإذن المزبور مستنداً إليه كما لعلَّه ظاهر . وأما خبر سلمة ، فمخدوش لضعف السند أوّلًا ، فانّ في الطريق معلى بن محمد ولم يوثّق ، وكذا الحسين بن محمد ، وإن كان الظاهر أن المراد به الحسين بن محمد بن عامر بن عمران الثقة بقرينة روايته عن معلى بن محمد . وكيف كان فيكفي الأول في قدح السند لولا وقوعه في إسناد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) وقد عدل ( قده ) عن ذلك أخيراً ..