تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
يخطب فهي أربع ركعات وإن صلَّوا جماعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 310 / أبواب صلاة الجمعة ب 5 ح 3 .. وموثقة ابن بكير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلَّون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 327 / أبواب صلاة الجمعة ب 12 ح 1 .. فان المراد بمن يخطب في هذه الأخبار الَّذي علَّق على وجوده وجوب الجمعة ، وعلى عدمه وجوب الظهر ، ليس هو مجرد من يتمكن من إقامة الخطبة شأناً وإن لم يكن قادراً عليها فعلًا ، إذ مضافاً إلى أن ذلك خلاف الظاهر من سياق الكلام جدّاً كما لا يخفى ، أنه فرض نادر التحقق ، بل لا يكاد يتحقق خارجاً من لا يقدر على أداء الخطبة فعلًا كي يُعلَّق عليه نفي الجمعة حتى المسمى منها ، وأقل الواجب الذي هو التحميد والثناء ، وقراءة سورة ولا أقلّ من الحمد الذي يعرفها كل أحد ، والوعظ المتحقق بقوله : أيها الناس اتقوا الله ، لا سيما بعد ملاحظة كون الرجل ممن يتمكن من إمامة الجماعة كما هو المفروض في تلك الأخبار ، حيث أمرهم الإمام ( عليه السلام ) حينئذ بالإتيان بأربع ركعات جماعة . فلا مناص من أن يراد بمن يخطب الفعلية كما هو المتبادر منها ، وحاصل المعنى حينئذ : أنه إن كان هناك من يقدم لإقامة الخطبة فعلًا ومتهيئاً لذلك وجبت الجمعة ، وإن لم يقدم بالفعل مع قدرته عليها كما عرفت سقطت وصلَّوا الظهر جماعة . وهذا كما ترى لا يلائم الوجوب التعييني ، إذ عليه يجب الاقدام والتصدي للخطبة تعييناً وتركها موجب للفسق ، فكيف يصح الائتمام به كما هو صريح الأخبار ، بل يصح الاستدلال بها للمطلوب حتى لو أُريد بها الشأنية دون الفعلية ، ضرورة أنها لو كانت واجبة تعييناً لزم التصدي لتعلم الخطبة ولو كفاية ، كي لا يؤدي إلى ترك هذه الفريضة التعيينية ، لوجوب