شرح
كفاية الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب لدى الجهل بها استناداً إلى ما دل على أن ما بينهما قبلة للجاهل .
أما على الأول : فلا مناص من الصلاة إلى جهات سبع ، لما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 431 .من أن نسبة الجبهة إلى دائرة الرأس نسبة السبع تقريباً ، فكل سبع من هذه الدائرة الصغيرة مواجهة لسبع الدائرة الكبيرة المفروضة حول الأُفق ، وبذلك تتحقق المواجهة لعين الكعبة إذا كانت واقعة في أي جزء من أجزاء السبع . إذن فلا بدّ من تقسيم الأُفق سبعة أقسام وإيقاع الصلاة في كل سبع منها ، وبذلك يحصل اليقين باتجاه عين الكعبة حقيقة ببيان مشبع مقنع حققه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) وقد تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 431 ..
وأما على الثاني : فتكفي الصلاة إلى ثلاث جهات بتقسيم قوس الأُفق إلى ثلاثة أقسام متساوية وإيقاع الصلاة في وسط كل قوس ، فإنه بذلك تتحقق الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب جزماً كما هو ظاهر .
وأُخرى : بجملة من الأخبار :
منها : مرسلة الصدوق في الفقيه قال : « روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربعة جوانب » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 310 / أبواب القبلة ب 8 ح 1 ، الفقيه 1 : 180 / 854 ..
ومنها : مرسلة الكليني قال : « وروى أيضاً أنه يصلي إلى أربع جوانب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 311 / أبواب القبلة ب 8 ح 4 ، الكافي 3 : 286 / 10 ..
ومنها : مرسلة خراش ( أو خداش ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 311 / أبواب القبلة ب 8 ح 5 ..