إن لم يكن اجتهاده على خلافها . وإلا فالأحوط تكرار الصلاة ( * ) ( 1 ) ، ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلي إلى أربع جهات ( * * ) ( 2 ) .
شرح
على أن لا يكون اجتهاده على خلافها ، وإلا كان هو الأقرب بنظره إلى الواقع فكان هو الأحرى لا ما أدّت إليه البينة المزبورة .
( 1 ) وقد ظهر مما مرّ أنه لا حاجة إليه ، بل يكفي العمل بالبينة إن استندت إلى الحس ، وإلا فليعمل على طبق اجتهاده فلاحظ .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 70 .وغيره نسبته إلى علمائنا ، بل عن الغنية ( 2 )( 2 ) الغنية : 69 .دعوى الإجماع عليه .
ونسب إلى الشيخين ( 3 )( 3 ) المفيد في المقنعة : 96 ، الطوسي في النهاية : 63 .إنكار العمل بالظن لدى فقد الأمارات السماوية ، وأنه يصلي حينئذ إلى أربع جهات إن أمكن ، وإلا فإلى جهة واحدة . ولكنه محجوج بإطلاق صحيحة زرارة المتقدمة ( 4 )( 4 ) في ص 434 .الصريحة في التحري ولزوم الأخذ بالظن إذا لم يعلم وجه القبلة .
وكيف ما كان ، فقد خالف المشهور جماعة من المتأخرين ، منهم المحقق الأردبيلي ( 5 )( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 67 .وبعض القدماء فذهبوا إلى كفاية الصلاة إلى جهة واحدة .
ويستدل للمشهور :
تارة بقاعدة الاشتغال ، نظراً إلى عدم حصول اليقين بالفراغ إلا بالصلاة إلى أربع جهات .
وفيه : أنّا تارة نبني على لزوم استقبال عين الكعبة مطلقاً ، وأُخرى نختار
هامش
( * ) والأظهر كفاية العمل بالبيّنة .
( * * ) على الأحوط ، ولا تبعد كفاية الصلاة إلى جهة واحدة .