شرح
إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل : « إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا أنها قد زالت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 279 / أبواب المواقيت ب 58 ح 2 ، رسالة المحكم والمتشابه : 21 ..
فان تجويز التأخير لتحصيل اليقين يكشف عن جواز التقديم تعويلًا على الظن وإلا لكان التأخير لازماً لا جائزاً وموسعاً عليهم فالدلالة واضحة ، غير أن السند ضعيف بأحمد بن محمد بن يونس الجعفي ومن يروي عنه الواقعين في الطريق فلا تصلح إلا للتأييد .
رابعها : النصوص الواردة في صياح الديك وجواز التعويل عليه مع أنه لا يفيد إلا الظن بدخول الوقت ، فإن إسناد بعضها معتبر .
مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن المختار قال : « قلت للصادق ( عليه السلام ) إني مؤذن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ، فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 170 / أبواب المواقيت ب 14 ح 1 ، الفقيه 1 : 144 / 669 .فان الطريق صحيح ، وهو بنفسه قد وثقه الشيخ المفيد في الإرشاد ( 3 )( 3 ) الإرشاد 2 : 248 .، مع أنه من رجال كامل الزيارات . فلا نقاش في السند ، غير أن الدلالة غير واضحة لجواز أن يكون للظن الحاصل من صياح الديك خصوصية في جواز التعويل ، فلا يمكن التعدي إلى مطلق الظن بدخول الوقت ولا تصلح إلا للتأييد .
خامسها : موثقة بكير بن أعين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : إني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صليت حين زال النهار ، قال فقال : لا تُعد ولا تَعد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 129 / أبواب المواقيت ب 4 ح 16 ..