شرح
والموجب لأحد الأمرين المزبورين من خوف الفوت أو صعوبة النهوض . إذن فالتقديم بقول مطلق مشكل جدّاً ، هذا .
وظاهر الصحيحة أن التقديم إنما هو من باب التوسعة في الوقت ، إذ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « نِعم ما رأيت ونِعم ما صنعت » أن التقديم أفضل من القضاء ، ومن ثمّ استوجب المدح والترغيب ، وهذا يكشف عن أن الصلاة أداء وواقعة في محلها كما لا يخفى .
ومنها : خائف الجنابة ، وقد دلت عليه ذيل صحيحة ليث المرادي المتقدمة حيث قال : « وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ، فقال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 250 / أبواب المواقيت ب 44 ح 1 ..
وصحيحة يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد أيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 252 / أبواب المواقيت ب 44 ح 10 ..
وقد عرفت صحة سند الأولى ، وهكذا الثانية ، فإن المراد من علي بن رباط الواقع في السند هو علي بن الحسن بن رباط الثقة الذي هو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) فإنه المعروف دون علي بن رباط الضعيف الذي هو من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) وعم علي بن الحسن المزبور ، ولا مانع من إسناد الرجل إلى جدّه بعد أن كان هو المعروف والمشهور عند الإطلاق .
ويعضده : أن الشيخ لما عنونه في الفهرست ( 3 )( 3 ) الفهرست : 90 / 377 [ ورد علي بن رباط في بعض نسخ الفهرست كنسخة الأردبيلي في جامع الرواة ] .بعنوان علي بن الحسن بن رباط وعدّ كتبه وذكر طريقه إليه عبّر عنه في منتهى الطريق بعلي بن رباط ، وهذا خير شاهد على أن المراد به عند الإطلاق هو ذاك ، فلا خلل في سند